المحقق البحراني
63
الحدائق الناضرة
خلافه ، كما في صحيحة جميل ورواية داود الصرمي المتقدمتين ( 1 ) وفي الدلالة ما عرفت آنفا ، وأظهر منهما رواية روح المتقدمة ( 2 ) . ( الرابع ) - روى شيخنا المجلسي ( عطر الله مرقده ) في كتاب البحار ( 3 ) مضمون حسنة محمد بن مسلم ( 4 ) عن كتاب السرائر نقلا من كتاب حريز قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل بال . . . الحديث ) بأدنى تفاوت لا يخل بالمقصود ، ثم قال ( قدس سره ) في الكتاب المذكور : ( والخبر يحتمل وجوها : ( الأول ) - أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر ، وفي الحديث ( نقي الطرفين ) ( 5 ) وفسر بالذكر واللسان ، وقال الجوهري : ( قال ابن الأعرابي قولهم : ( لا يدري أي طرفيه أطول ، طرفاه : لسانه وذكره ) ( 6 ) فيكون إشارة إلى عصرين : العصر من المقعدة إلى الذكر ونتر أصل الذكر ، لكن لا يدل على تثليث الأخير ، ولا يبعد أن يكون التثليث على الفضل والاستحباب ( الثاني ) - أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب ويكون الضميران راجعين إلى الذكر ، أي يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر ، فيكون العصران داخلين فيه ، والمراد بالأخير عصر رأس الذكر ، فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها الأصحاب ( الثالث ) -
--> ( 1 ) في الصحيفة 55 و 56 . ( 2 ) في الصحيفة 56 ( 3 ) ج 18 ص 49 من كتاب الطهارة . ( 4 ) المتقدمة في في الصحيفة 54 ( 5 ) رواه صاحب الوسائل في الباب - 6 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد في حديث عن الكليني بسنده عن جابر بن عبد الله قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله " ألا أخبركم بخير رجالكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله قال : إن خير رجالكم التقي النقي السمح الكفين النقي الطرفين . . . الحديث " ( 6 ) وفي مقاييس اللغة لابن فارس ج 3 ص 447 " لا يدري أي الطرفين أطول ، يراد به نسب الأم والأب . وقولهم : كريم الطرفين ، يراد به هذا " .